الرئيسية / إرشاد المستهلك / عهد التميمي في تونس: كي قنديل باب منارة ما يضوي كان على البراني

عهد التميمي في تونس: كي قنديل باب منارة ما يضوي كان على البراني

“عهد التميمي” وما أدراك ما عهد التميمي …

من قصر الرئاسة بقرطاج إلى إذاعة موزاييك مرورا ببطحاء محمد علي وصولا إلى قناة التاسعة وقناة نسمة و و و … حقيقة القائمة جدّ طويلة أنهكتني كتابتها فكيف تمكنت عهد من زيارة كل مقرّ على حدى وأدلت بتصاريح أغلبها جاءت متضاربة؟

عهد التميمي الطفلة الفلسطينية التي صفعت جنديا إسرائيليا وأمضت 8 أشهر في السجن عقابا لفعلتها أصبحت بقدرة قادر المناضلة والأيقونة والأسطورة، تتجول بين الدول بسلاسة وتجري لقاءات مع أهم وسائل الإعلام الدولية ، حتى ملامحها تغيرت للأفضل كيف لا وهي التي أشادت بسجون الاحتلال وظروفها الأشبه بفنادق 5 نجوم.

ترى هل صفعة جندي إسرائيلي يعدّ عملا بطوليا؟ أم أن عهد هي الطفلة الوحيدة التي تصدت للعدوان؟ لو كانت الصفعة إنجازا لكان اليوم أطفال الحجارة والذين يقتلون يوميا بالرصاص أبطالا خارقين ولصنعنا تماثيلا للأطفال القابعين في السجون أين انتهك عرضهم وأرضهم.

سيدي الرئيس الباجي قائد السبسي نشكر تكريمك لعهد ودعمك للقضية الفلسطينية ولكن سنكون شاكرين آلاف المرات لو كرمت نساء بلادي الكادحات المناضلات، تلك التي فقدت ابنها وقدمته شهيدا لتونس فاقدة عائلها الوحيد وفلذة كبدها، أو تلك التي تقضي يومها في التسول بين محطات القطارات والحافلات والمترو لمجابهة الوضع الاقتصادي الكارثي الذي نعيشه، أو ربما العاملات في الحقول تحت أشعة الشمس الحارقة أحقّ بالتكريم …

أم هل أن التكريم في حدّ ذاته ضروري اليوم؟؟؟ نعم نعم كيف لا ونحن نعيش الرفاهية وظروفا حياتية ملكيّة: لا أزمات سياسية ولا غلاء مواد أساسية، لا أمطار طوفانية ولاأمراض وبائية.

عفوا سيدي الرئيس …

عهد صغيرتي، أن تكوني مناضلة عليك أن تعرفي ما معنى النضال ومن كان رمزا له: أبو عمار، مروان البرغوثي، ليلى شهيد، محمد الدرة ومئات لم نعرف أسمائهم حتى هم فعلا راسخون في أذهاننا وقلوبنا ، تعاطفنا معك وسعدنا بمغادرتك السجن لكن الهالة الإعلامية التي ترافقك الآن ستكون مقبرتك غدا … عزيزتي كوني ذكية والتفتي إلى دراستك ومستقبلك واعلمي أن من صنعك سيصنع العشرات غيرك.

 

أميرة الشارني

عن amira

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: